الحقائق العلمية و الدينية قليلة جدا..واغلب تلك الحقائق هى نظريات صحيحة فى نسقها...


ممارسة العلم الكونى عندنا كما ممارسة العلم الشرعى كانت و مازالت مملوءة بالتلقين و الحفظ الذى يترتب عليه سوء شديد وعميق فى الفهم فى الأمرين على حد سواء..
وهذا احد مظاهر الحشو الشديد الذى تعانيه عقليتنا الاسلامية العربية الامازيغية...
و لأن الكل يحفظ و يمارس الحشو بشكل مفرط..
فانه من كثرة ممارسته للحشو يتحول له العلم الى تعلم و تقليد كما يتحول له الدين الى تدين و عقيدة و كما تتحول له الفلسفة الى تفلسف و جدال..
اذن لان الكل يحفظ فهذا لا يعنى مطلقا ان كلنا فعلا يحفظ..
الحفظ فى حد ذاته ليس عيبا..
لكن الحفظ فى الرياضيات و الفيزياء بالخصوص بدون فهم حقيقى للبرهان و التجربة هو أكبر عيب...
وفى الحقيقة اعتقد ان الفهم فى العقيدة و الدين بدون فهم ومعرفة سليمة للبرهان العقلى و اللغوى عيب اكبر...
ومع هذا تجد من يحفظ يتمتعون بيقين عجيب فى تلك الافكار التى يلوكونها بألسنتهم وهم حقيقة لا يمكن القول ابدا انهم يفهمونها..
فتجده يذكر لك اينشتاين او نيوتن او الغزالى او ابن تيمية ولانه حفظ لهم اقوالهم فهو يظن انه سيفحمك لا محالة..
لسنا نتبع فى اينشتاين او نيوتن او الغزالى او ابن تيمية عن عماء...
نحن فى الحقيقة نتبع فى برهان اينشتاين و نيوتن و الغزالى و ابن تيمية الذى هو برهان اذا كان صحيح فهو صحيح فى نسقه الرياضى او التجريبى او المنطقى او اللغوى و ليس صحيحا فى ذاته صحة مطلقة...
دعنى اقول هذا الامر بشكل آخر...
الحقائق العلمية و الدينية قليلة...
اغلب تلك التى نسميها حقائق هى فى الواقع نظريات صحيحة فى نسقها...
وبالتالى لا نستطيع ان نرميها و نذهب و نتبع اقوال الناس لانها أكيد افضل واصح مما عند الناس...والقائمون عليها من افضل العقول المتمكنة التى انتجتها الانسانية عندنا او عندهم...
اذن فليتأكد من لا يعرفنا اننا لا نحفظ و اؤكد اننا فى الواقع لا نحفظ ابدا..
وهذا البرهان قد اتعبنا جدا ولولا بحثتنا المستمر عنه لكنا نعيش سعداء فى وهم الحشو كغيرنا ظانين اننا وقعنا على الحق و الحقيقة معا..

Comments