الفلاسفة الحقيقيون يقولون لكم: كل معرفة ليست بعلم قابل للتكذيب هى اذن علم مزيف حتى الفلسفة نفسها!!!...


بوبر Poper هو اعظم فلاسفة العلوم قاطبة..
لا نقاش فى هذه...
يضع فرقا بسيطا لكن محوريا بين العلم الحقيقى و العلم المزيف...
يقول...
العلم هو كل معرفة تعرض و معرضة للتكذيب الموضوعى والمستمر...
أما العلم المزيف فهو كل معرفة تعرض و معرضة فقط للتحقق و التثبت المستمرين..
فتكذيب واحد للمعرفة ينسفها من الاساس اما تصديق غير معدود من المرات لمعرفة معينة فانه- من الناحية المنطقية وحدها- لا يؤكد هذه النظرية بشكل نهائى..
اذن ليس هناك تناظر بين التكذيب و التثبت كما يبدو لنا لاول وهلة....
بوبر يعطى ثلاثة امثلة على العلم المزيف..
وقد رجع اغلب الفلاسفة بعده عن المثالين الأولين لسبب او لآخر لكن اذكرهما هنا...
المثال الاول..علم النفس...عند بوبر هذا علم مزيف لانك لا تستطيع ان تكذبه..اى ظاهرة يمكن لفرويد اذا لم تتماشى مع اطروحاته ان يعود ويعيد تفسير ما سبقها حتى يمكنه ان يفسرها كما يشاء...
المثال الثانى للعلم المزيف..هى نظرية التطور..
المثال الثالث للعلم المزيف..هى الماركسية...
يبدو ان بوبر قد رجع عن رايه فى التطور بشكل او بآخر لان نظرية التطور تقوم على نظرية الوراثة وهى نظرية علمية قابلة للتكذيب لا شك...
حتى اختم هذه الامثلة اقول ان بوبر كان ايضا غير متحمس على الاطلاق لتفسير بور Bohr للميكانيك الكمومى المسمى بمدرسة كوبنهاغن وهو رغم انه لم يسمه بالعلم المزيف الا انه سماه بالوحل العلمى...
نرى من اعلاه ان الدين و الفلسفة و ربما حتى الانسانيات و الاجتماعيات و الادبيات لا يمكن ابدا ان تخضع للتكذيب الذى ذكرناه لكنها كلها تخضع اكيد للتثبت و التحقق و بالتالى فانه من منظور العلم الذى هو معرفة قابلة للتكذيب فان كل الامور الاخرى هى علم مزيف...
ملحوظة: النقاط اعلاه لا تعبر بالضرورة عن رأيى النهائى...

Comments