اعجاز القرآن بين القرآنية و السلفية و السنة

نحن نرى القرآنيين المنكرين للسنة و حجيتها متحمسين او ربما متعصبين ايما تحمس/تعصب للقرآن و اولويته المطلقة على غيره و اولها السنة و لكن اذا سألتهم كيف عرفتم اصلا ان القرآن هو كلام الله المحفوظ عبر كل العصور المعجز لكل البشر  لما حاروا لذلك جوابا ...
اى كيف اقمتم الدليل بالضبط و لا تكرروا علينا كلاما محفوظا انشائيا لما استطاعوا فعل شيء...
اذن هم رفضوا التقليد بشكل مرضى فى السنة و قبلوه فى القرآن بشكل مرضى...
ولو تأملنا اساس الدين و عماده فان الدليل الوحيد على نبوة المصطفى الذى فى ايدينا و ايديهم هو القرآن لكن  القليل جدا منا و منهم من يعرف فعلا كيف يعمل هذا الدليل فعلا?
أما السلفية فانهم قالوا ان السنة وحى من عند الله لكنها لفظ الرسول صلى الله عليه و سلم و هذا القول يساوى ضمنا بين القرآن و السنة و ينم بكل بساطة عن عدم وعى حقيقى و هائل بالفرق بين القرآن و السنة فالقرآن دليل فى فصاحته و بلاغته و مفرداته و اعرابه و اسلوبه يعجز عن الاتيان به بنى البشر فطرة و صنعة...
أما الفطرة فهم الجاهليون وعلى رأسهم الشعراء و على رأس هؤلاء امرؤ القيس الذين اراد مرجليوث و طه حسين انكار وجودهم اصلا حتى يتسنى لهم التشكيك فى القرآن بعد ذلك بيسر و دون عناء لان معرفة اعجاز القرآن اللغوى لا تتم الا بمقارنته و معارضته بالشعر الجاهلى خصيصا...
أما الصنعة وهم فصحاء العرب فى الاسلام مثل ابن المقفع الذى قالوا عنه انه اراد مضاهاة القرآن فى كليلة و دمنة و قتل بعد ذلك بسبب زندقته, و الجاحظ اول من كتب فى الاعجاز والذى قال ان صناعتهم -اى بلاغة وفصاحة الادباء و الكتاب و الشعراء مثله- التى تعلموها هى فقط محاكاة و ليست مجاراة لما كان عليه عرب الجاهلية, اذن هى اقل مرتبة وهذا رأى الجاحظ, ولهذا تتم دراسة اعجاز القرآن بمعارضته بالشعر الجاهلى فقط, لانه من المسلم به ان الشعر الاسلامى, و اخص بالذكر بلاغة و فصاحة البحترى, لا يمكن ان يجارى شعراء الجاهلية و استاذهم امرؤ القيس...
اذن القرآن لن يتأتى لا لمن الفصاحة عندهم فطرة و لا لمن اتقن الفصاحة الى حد الفطرة ثم يأتى بعضهم و يقول ان السنة -وهى من ابلغ الكلام اى نعم- هى وحى مثل القرآن لكن بلفظ رسول الله صلى الله عليه و سلم...
هؤلاء بكل بساطة هم ايضا مقلدون لكنهم فى اسوء درجات التقليد لان تقليدهم ضرب فى الصميم الدليل الذى يقوم عليه تقليدهم!!!...

Comments