نقد العقل العربى للجابرى تحميل

 هذا هو الجزء الاول المعنون ب: تكوين العقل العربى من مشروع الجابرى: نقد العقل العربى, الذى يحتوى على اربعة اجزاء, التى اراد فيها ابو عابد الجابرى, افضل مؤرخ فلسفة فى العصر الحديث, الفيلسوف الرشدى الوحيد بامتياز, والفيلسوف الوحيد الذى اراد بوعى واضح ان يربط بين التراث الفلسفى الاسلامى, الذى انتهى بابن رشد, و بين الفلسفة الحديثة, ربطا عضويا مستمرا و منسجما. وكما تعرفون رأيى هذه هى الطريق الفلسفية الوحيدة الصحيحة, لا طريق اخرى هناك يقينا, اما القفز على الكانطية او الهيغيلية او الظواهرية او الوجودية و الماركسية او غيرها من التيارات الفلسفية بشكل منقطع دون ربط بالتراث فلن يفيد شيئا..
فى هذا المشروع يبدو ان الجابرى اراد مماهاة كانط فى مشروعه النقدى الهائل و نحن يعجبنا جدا هذا الطموح لكن كانط يبقى مفردة فى الفلسفة قليل جدا من يمكنه ان يجاريه...
هذا الكتاب هو من افضل الكتب التى قرأتها و التى اثرت فى ايجابا و لا اظن ابدا انه ترك اى اثر سلبى عندى..فعلا كتاب فى اعلى درجات الفائدة..اشتراه لى أبى رحمة الله عليه و تركه امامى كعادته فقرأته و فعلا كنت مشدودا و مذهولا من روعة ما يحتويه بين دفتيه من علم و تاريخ و فلسفة يمكن لاى كان ان يفهمها-لا يهرب فيها اصحابها وراء المصطلحات الغامضة المنفرة-...
وحتى اذكركم فان هذا الرجل رشدى و هو يكره الغزالى لكن رأيى فى الكتاب يبقى ايجابى جدا جدا رغم اننى اعتقد نفسى غزاليا لا احبذ كثيرا ابن رشد... ففعلا تجد ان الجابرى ينتقد  فى هذا الكتاب الغزالى نقدا مقنعا و ينتقد تأثيره على الفلسفة الاسلامية وهو الذى سماه بالفيلسوف المستقيل...لكننى لا اتفق معه فى هذا الامر لان الرجل اى الغزالى استقال ربما من الفلسفة العقلية لكنه لم يستقل من الفلسفة الكشفية...
المهم انصح كثيرا بقراءة هذا الكتاب...
واخيرا حتى لا انسى لمن يقول لكم ان الجابرى كان مع النظام او ضد النظام..نحن هنا نتكلم عن علم حقيقى اما السياسة و الاختيارات السياسية فلا تهمنا فكل حر فى ان يناصر النظام او يقف ضد النظام او فى ان يكون اسلامى او ماركسى او علمانى..المهم اذا كان الموضوع على الطاولة موضوع فكر بناء و علم غزير فليس حرى بنا الا ان نسمع و نتعلم و كل حر فى ميله السياسى و رأيه الايديولوجى و فكره الفلسفى...



Comments