Monday, January 2, 2017

مقارنة بين الغزالى و ابن تيمية وانعكاساتها فى الموصل و حلب

.....
و لا شك ان الغزالى و ابن تيمية من اكبر علماء هذه الامة وهما من الرجال الذين ملأوا الدنيا و شغلوا الناس وقد احب كل منهما فريق من المسلمين حتى وصلوا فى محبته الى درجة التعصب.
والواقع اننى لا اقصد بالمقارنة ...مجرد المتعة الذهنية بل اننى اقصد الموازنة و المفاضلة بين اكبر تيارين فكريين يؤثران على المسلمين حتى ايامنا هذه.
فالغزالى يمثل التيار الاشعرى الصوفى وابن تيمية يمثل التيار السنى السلفى و لكل من التيارين انصاره و رجاله واحسب ان الغلبة فى اكثر البلاد الاسلامية هى حتى الآن للتيار الاشعرى الصوفى وهذا على الرغم من  ان التيار الثانى يمتد ويقوى يوما بعد يوم..
ولن احاول ان ادعى حيادا كاذبا ...بل اننى احدد موقفى بوضوح فاقول ان نهضة المسلمين و انبعاثهم..تتوقف الى حد كبير على مدى اخذهم بهذا التيار السلفى السنى...

الشيخ محمد رشاد سالم عام 1974 فى مقدمة كتابه: مقارنة بين الغزالى و ابن تيمية, الذى يسميه هو رحمة الله عليه فى هذه المقدمة نفسها فى مكان آخر, ببحث علمى, رغم انه يقر صراحة كما قرأتم اعلاه انه ليس محايدا و لن يحاول حتى ان يكون محايدا...
ثم على ان اضيف انه رحمة الله عليه ليس محايدا بشكل آخر اعمق لانه ككل الازهريين الذين عملوا فى السعودية رجعوا عن السنة الاشعرية الى السلفية التيمية ثم سموا الاصل الذى اتوا منه بالاشعرية الصوفية و الفرع الذى ذهبوا اليه بالسنة السلفية كما يفعل اهل هذه الاخيرة..
لكننى لا الومه فكما يقول المثل الجزائرى لا تستطيع ان تأكل الغلة و تسب الملة اى لا تستطيع ان تذهب الى السعودية فى اعارة و لا تتبنى مذهبهم العظيم فهذا اقل ما يمكن ان يقال عنه انه نكران للجميل!!!
هذا المذهب منذ تزعم السنة عبر الارهاب الفكرى قبل غيره من انواع الارهاب و السنة فى تراجع أما اكبر واخطر المذاهب البدعية فى الاسلام فى الماضى و الحاضر اى الساسانية الفارسية فهى فى تقدم مستمر و آخره انتصاراتهم على السلفية الخوارجية فى العراق و سوريا بتواطؤ من الالحاد الروسى و العلمانية الغربية و الصوفية التركية و الاخوانية القطرية ...
والحمد لله من قبل و من بعد...
 

No comments:

Post a Comment